ورشة إقليمية بعمان حول دور المرشدين السياحيين في تنمية السياحة الثقافية بمشاركة مغربية

ورشة إقليمية بعمان حول دور المرشدين السياحيين في تنمية السياحة الثقافية بمشاركة مغربية

ورشة إقليمية بعمان حول دور المرشدين السياحيين في تنمية السياحة الثقافية بمشاركة مغربية

عمان 16 أبريل 2019 (ومع) بدأت اليوم الثلاثاء بالعاصمة الأردنية عمان، أشغال ورشة تدريبية حول دور المرشدين السياحيين في تنمية السياحة الثقافية في العالم الإسلامي، بمشاركة عدة دول عربية من بينها المغرب.

وتروم هذه الورشة، التي تنظمها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بتعاون مع اللجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم، التعريف بالسياحة الثقافية، كصناعة مستقبلية، والكشف عن مسالكها ومقوماتها التراثية، وإبراز مكانتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في العالم الإسلامي، وكذا تأهيل المرشدين السياحيين بوصفهم الرأسمال الرمزي في العملية السياحية.

ويندرج هذا اللقاء، الذي يشارك فيه على مدى ثلاثة أيام، مرشدون سياحيون من الأردن والمغرب وفلسطين ولبنان وقطر وسلطنة عمان والإمارات ومصر وتونس، في إطار تفعيل استراتيجية التنمية السياحية الثقافية في العالم الإسلامي، التي وضعتها الإيسسيكو واعتمدها المؤتمر الإسلامي السادس لوزراء الثقافة عام 2009، في باكو بأذريبيجان.

وأكد ممثل منظمة (إيسيسكو)، مصطفى عيد، في كلمة الافتتاح، المكانة التي أصبح يحتلها قطاع السياحة في المشهد الدولي بعد أن تحول إلى صناعة متكاملة، مشيرا إلى أن المنظمة وبالنظر إلى هذه الأهمية بادرت إلى وضع استراتيجية لتنمية السياحة الثقافية في العالم الإسلامي، لتضطلع في مضامينها وتوجهاتها بالنهوض بهذا القطاع والاستثمار في الموروث الثقافي، وتوظيف كل ما تزخر به دول العالم الاسلامي من مؤهلات تاريخية وثقافية، بهدف التعريف بالمنتوج الثقافي السياحي.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية، خصصت أحد فصولها الرئيسية للموارد والمؤهلات البشرية وخاصة المرشدين منهم، وبيان أدوارهم في نجاح البرامج والمشروعات السياحية، بوصفهم حجر الرحى والرأسمال الرمزي، المؤتمنين على التعريف بالمؤهلات التاريخية والثقافية والتراثية باعتبارها مسالك سياحية، مشيرا إلى أن هذه الدورة تتوخى تعميق الوعي لدى كافة الفاعلين في القطاع السياحي، وإبراز أهمية ودور السياحة الثقافية في تعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب والتواصل الحضاري بين الأمم.

من جانبها، أبرزت أمينة سر اللجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم، ابتسام أيوب، الموقع الهام الذي تحتله السياحة الثقافية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف الدول، باعتبارها تشكل إحدى أهم أنواع الاستثمار، حيث توازي ثلث النشاط السياحي في العالم، مشيرة إلى أن السياحة لم تعد تقتصر على زيارة المواقع الأثرية والمتاحف وما إلى ذلك، بل اتسعت لتشمل فعاليات تحقق تنوع المنتج السياحي لتجذب شرائح متنوعة من السائحين والزوار وتدعم الاقتصاد الوطني. وبدوره، أكد مدير دائرة الآثار العامة الأردنية، يزيد عليان، دور المرشدين السياحيين في نقل الصورة الحضارية للمنتوج السياحي في كل بلد من خلال التحلي بنقل المعلومات النزيهة واصالة الرواية التاريخية أو التفسيرية للمكان والتي يقدمها الدليل أو المرشد السياحي، مشيرا إلى أن المرشدين السياحيين هم سفراء المنتج الثقافي والحضاري لبلدانهم وعليهم دور كبير ومهم في صناعة السياحة ونقل الصورة المشرقة للمكان معنويا وشكليا بما يجب أن يتدربوا عليه من المهارات اللغوية والمعرفة التاريخية.

وخلال جلسة العمل الأولى للدورة التدريبية، أبرز المرشد السياحي المغربي، عزيز بنعمي، جانبا من سمات التجربة المغربية في مجال السياحة الثقافية وخاصة في ما يتعلق بالأسس الإستراتيجية التي يرتكز عليها الفاعلون السياحيون في المغرب لتحقيق المرامي الأساسية في مجال تنمية وتثمين المنتوج السياحي وجعله قاطرة للتنمية، مؤكدا أن نجاح وازدهار النشاط السياحي في أي بلد لا يمكنه أن يكون فقط وليد المنشئات الفندقية والخدمات الملازمة لها من نقل وإطعام وترفيه، ولكنه يتأتى بالخصوص عبر الانخراط الفعلي والعمل الدؤوب الذي يقوم به المرشدون السياحيون.

وفي هذا الصدد، شدد بنعمي على أهمية هذا الملتقى كفضاء لتبادل الأفكار والخبرات والتجارب، لرد الاعتبار لفئة المرشدين السياحيين اللذين يتحملون جزءا غير يسير من عبء التعريف بالثرات الثقافي والحضاري لبلدانهم، وبالتالي تعزيز وتثمين المكانة التي تحظى بها بلدانهم ووجهاتهم السياحية لدى السياح.

وأشار إلى أن المرشد السياحي هو بمثابة سفير من نوع خاص، مجند لخدمة الموروث الثقافي والحضاري لبلده بصورة خاصة ولنفس هذا الموروث على صعيد العالم العربي والإسلامي، بصورة أشمل، مبرزا أن تعزيز صورة هذا المخزون لدى السائح كان ذا أصول أجنبية، أو عربية إسلامية، لا يمكنه إلا أن يسهم في ترسيخ صورة إيجابية عن العالم العربي الإسلامي ككل.

و م ع أ – وكالة المغرب العربي للأنباء

Leave a response